سؤال وجواب

المغزى من نص باب الحمامة والثعلب ومالك الحزين؟

المغزى من نص باب الحمامة والثعلب ومالك الحزين؟

نسلط الضوء الآن على المغزى من نص باب الحمامة والثعلب ومالك الحزين وهي قصة مميزة وممتعة من الكتاب الشهير ‘ كليلة ودمنة ‘ الذي عنى بترجمته الأديب الكبير ابن المقفع ، وهو عبارة عن مجموعة من القصص التي تحمل حكما وأمثالا عميقة لبني البشر ، أبطالها حيوانات ، وتضرب هذه القصة مثل الرجل الذي يرى الرأي لغيره ، ولا يراه لنفسه، تالياً على منصة فيرال نقدم لكم قصة باب الحمامة والثعلب ومالك الحزين كاملة مع شرح النص والمغزى من هذا النص والعبرة.

نص القصة كامل
زعموا ان حمامة كانت تفرخ في رأس نخلة طويلة ذاهبة في السماء.  فكانت الحمامة تشرع  في نقل العش الى رأس تلك النخلة فلا يمكنها ذلك الا  بعد شدة وتعب ومشقة، لطول النخلة وسحقها. وكانت، اذا فرغت من  النقل، باضت، ثم حضنت بيضها، انقاض وادرك فراخها، جاءها ثعلب قد  تعهد ذلك منها لوقت قد علمه ريثما ينهض فراخها، فتوقف بأصل النخلة  فصاح بها وتوعد ها ان يرقى اليها او تلقي اليه فراخها، فتلقيه اليه.

فبينما هي، ذات يوم، وقد ادرك لها فرخان، اذ اقبل مالك الحزين فوقع على النخلة فلما رأى الحمامة كئيبة حزينة شديدة الهم قال لها: يا حمامة ما لي اراك كاسفة البال سيئة الحال؟”

فقالت له: “يا مالك الحزين، أن ثعلبا دهيت به، كلما كان لي فرخان جاءني يتهددني، ويصيح في اصل النخلة فأفرق منه، فأطرح إليه فرخي”.

قال لها مالك الحزين: “إذا أتاك ليفعل ما تقولين، فقولي له: لا ألقي إليك فرخيَّْ، فارق إلي وغرر بنفسك، فإذا فعلت ذلك، وأكلت فرخي طرت عنك ونجوت بنفسي”.

فبينما هي، ذات يوم، وقد ادر ك  لها فرخان، اذ اقبل مالك الحزين فوقع على النخلة فلما رأى الحمامة كئيبة حزينة شديدة الهم قال لها : يا حمامة ما لي اراك كاسفة البال سيئة الحال؟”

فقالت له: “يا مالك الحزين، أن ثعلبا دهيت به، كلما كان لي فرخان جاءني يتهددني، ويصيح في اصل النخلة فأفرق منه، فأطرح أليه فرخي”

قال لها مالك الحزين :”إذا أتاك ليفعل ما تقولين، فقولي له: لا ألقي إليك فرخي، فارق إلي وغرر بنفسك، فإذا فعلت ذلك، وأكلت فرخي طرت عنك ونجوت بنفسي”.

فلما علمها مالك الحزين هذه الحيلة طار فوقع على شاطئ نهر. واقبل الثعلب في الوقت الذي عرف. فوقف تحت النخلة، ثم صاح كما كان يفعل، فأجابته الحمامة بما علمها مالك الحزين.

فقال لها: “اخبريني من علمك هذا”؟ قالت: “علمني مالك الحزين”.

فتوجه الثعلب حتى أتى مالك الحزين، على شاطئ النهر، فوجده واقفا، فقال له الثعلب: “يا مالك الحزين، إذا اتتك الريح عن يمينك، فأين تجعل راسك؟”

قال:” عن شمالي”.

قال: “فاذا اتتك عن شمالك، اين تجعل رأسك”؟

قال: “اجعله عن يميني أو خلفي”.

قال: فاذا أتتك الريح من كل مكان وكل ناحيه اين تجعله؟”

قال: ” اجعله تحت جناحي “.

قال: وكيف تستطيع ان تجعله تحت جناحيك؟ ما أراه يتهيأ لك.”

قال: “بلى”.

قال: “فأرني كيف تصنع، فلعمري يا معشر الطير، لقد فضلكم الله علينا: انَّكن تدرين في ساعة

واحدة، مثل ما ندري في سنة؛ وتبلغن ما لا نبلغ، وتدخلن رؤوسكن تحت اجنحتكن من البرد والريح، فهنيئا لكن، فأرني كيف تصنع! “

فأدخل الطائر رأسه تحت جناحيه، فوثب عليه الثعلب مكانه، فأخذه فهمزه همزة دق عنقه.ثم قال: ” يا عدو نفسه، ترى الرأي للحمامة، وتعلمها الحيلة لنفسها، وتعجز عن ذلك لنفسك، حتى يتمكن منك عدوك”. ثم قتله وأكله.

بعد مشاهدة الافلام وقراءة النص : بين الامور والمواقف التي ظهرت في الافلام ولم تذكر في النص ؟

ما هي العبرة من قصة الحمامة والثعلب ومالك الحزين؟

1)أن العقل ليس فضيلة إذا استخدمه صاحبه في سبيل الشر

2) أن أصحاب المكر والحيلة هم الناجحون في الواقع، يحيون من فضل ما ينزلونه بالآخرين من خسائر.

3) ان لا يرى الانسان الرأي لغيره وينصحه به ولا يطبقه على نفسه

ما هو المغزى من نص باب الحمامة والثعلب ومالك الحزين؟

المغزى من هذا النص هو بيان مدى نجاح اصحاب المكر والحيل في الواقع من خلال الحيل التي يوقعون بها الاخرين، بأنانيتهم الغادرة، اضافة الى تصرف الفئة الخيرة من الناس الذين يقدمون النصائح ولكن في النهاية يتغلبون على مكر الاخرين وحيلهم.

تحليل وتلخيص القصه درس “باب الحمامة والثعلب ومالك الحزين”

شخصيات القصه:


الحمامه :

إن الحمامة تتصرف حسب غريزتها، تعد عشها في حينه وتخاف على فراخها وتنقل عشها إلى رأس نخلة باسقة، فهي تبعد بصغارها ولا تدعها في متناول من يضمر لها الشر. كل هذا طبيعي وواقعي. لكن الثعلب أخافها وكانت تلقي له فراخها لكي تنجو بنفسها. فالحمامة ترمز إلى البساطه والغباءوغريزة الأمومة  وحب البقاء.

 مالك الحزين:

وهو يرمز إلى فئة من الناس الذين يسدون الخير للآخرين ولا يعرفون خير أنفسهم. وهو يبدو أكثر ذكاءً من الحمامة، يفطن إلى واقع الأشياء ومعطياتها وينفذ منه إلى النجاة. فقد عرف أن الثعلب لا يتسلق وأن الحمامة تستطيع الطيران. لكن معرفته ناقصة، فهو على ذكائه، يفسد عقله الغرور حين مدحه الثعلب وصدق قول الثعلب أنه متفوق على غيره. إلى أن كانت نهايته.

الثعلب:

يمثل الغدر أي العقل والذكاء، عندما يضع نفسه في خدمة الشر ليضاعف من قدرته على الأذى.  إنه رمز الأنانية الغادرة . وهو في ذكائه يستفيد من غباء الآخرين. لقد ألم بالحمامة وأكل فراخها بعد أن استفاد من خوفها وغبائها. وكأن الكاتب يرمز إلى القول أن ضعيفي الحيلة والتدبير في الوجود هم ضحايا ذوي الحيلة والمكر. 

                     
السابق
شرح درس مريم ابنة عمران توجيهي؟
التالي
لصرف الدعم.. خطوات تعديل البيانات من مؤجر لوكيل في حساب المواطن أونلاين

اترك تعليقاً