منوعات

وفاة ابو بكر الصديق ويكيبيديا

وفاة ابو بكر الصديق

أبو بَكر الصّدِّيق عبد الله بن أبي قُحافة التَّيمي القُرَشيّ (50 ق هـ – 13هـ / 573م – 634م) هو أولُ الخُلفاء الراشدين، وأحد العشرة المُبشرين بالجنَّة، وهو وزيرُ الرسول مُحمد وصاحبهُ، ورفيقهُ عند هجرته إلى المدينة المنورة. يَعدُّه أهل السنة والجماعة خيرَ الناس بعد الأنبياء والرسل، وأكثرَ الصَّحابة إيمانًا وزهدًا، وأحبَّ الناس إلى النبي مُحمد بعد زوجته عائشة. عادة ما يُلحَق اسمُ أبي بكرٍ بلقب الصّدِّيق، وهو لقبٌ لقَّبه إياه النبي مُحمد لكثرةِ تصديقه إياه.

ولد أبو بكر الصدِّيق في مكة سنة 573م بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر، وكان من أغنياء قُريش في الجاهليَّة، فلما دعاه النبي مُحمد إلى الإسلام أسلمَ دون تردد، فكان أول من أسلم مِن الرجال الأحرار. ثم هاجر أبو بكر مُرافقًا للنبي مُحمد من مكة إلى المدينة، وشَهِد غزوة بدر والمشاهد كلها مع النبي مُحمد، ولما مرض النبي مرضه الذي مات فيه أمر أبا بكر أن يَؤمَّ الناس في الصلاة. توفي النبي مُحمد يوم الإثنين 12 ربيع الأول سنة 11هـ، وبويع أبو بكر بالخِلافة في اليوم نفسه، فبدأ بإدارة شؤون الدولة الإسلامية من تعيين الولاة والقضاء وتسيير الجيوش، وارتدت كثير من القبائل العربية عن الإسلام، فأخذ يقاتلها ويُرسل الجيوش لمحاربتها حتى أخضع الجزيرة العربية بأكملها تحت الحُكم الإسلامي، ولما انتهت حروب الرِّدة، بدأ أبو بكر بتوجيه الجيوش الإسلامية لفتح العراق وبلاد الشَّام، ففتح مُعظم العراق وجزءًا كبيرًا من أرض الشَّام. توفي أبو بكر يوم الإثنين 22 جمادى الآخرة سنة 13هـ، وكان عمره ثلاثاً وستين سنة، فخلفه من بعده عمر بن الخطَّاب.


مرض أبي بكر

غتسل أبو بكرٍ -رضي الله عنه- في يوم شديدِ البرد فأصيب على إثره بالحٌمَّى، وبقي مريضًا لمدة خمسة عشر يومًا، وكانت الحمَّى عليه شديدة لدرجة أنّه لم يستطع الخروج إلى الصَّلاة، وكان يأمر عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- أن يصلي بالناس،[٣] وعن عائشة أمّ المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: “لما اشتد مرض أبى بكرٍ بكيت وأغمى عليه، فقلت من لا يزال دمعه مقنعًا فإنه من دفعه مدفون”، فأفاق فقال: ليس كما قلت يا بنية ولكن: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِي

نشأة أبو بكر الصديق

  • وُلِدَ سيدنا أبو بكر الصديق في مكة المكرمة عام 573 م، أي بعد سنتين و6 أشهر من عام الفيل، حيث كان أصغر من النبي صلى الله عليه وسنة بسنتين.
  • ولكن اختلف العلماء في المدة التي ولد فيها بعد عام الفيل، حيث قال البعض أنه ولد بعد عام الفيل بسنتين و6 أشهر، وقال البعض ثلاث سنين، وقال البعض سنتين بدون تحديد عدد الأشهر.
  • كان أبو بكر الصديق من أشراف قريش ورؤسائها بالجاهلية، وقد نشأ في مكة، وترعرع فيها، وكان مشهورًا بالعلم بالانسياب، وكان لا يعيب الأنساب، وكان أعلم الناس بقريش، وكل ما فيها من خير وشر.
  • حيث روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “إن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها”.
  • وكان تاجرًا ذا خلق، حيث قال ابن كثير عنه (وكان رجلاً تاجرًا ذا خُلُق ومعروف، وكان رجال قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر: لعلمه وتجارته وحسن مجالسته).
  • ولم يشرب الخمر قبل الإسلام بالجاهلية، وحرمها على نفسه، وكان من أعف الناس بالجاهلية، وسأله أحد الناس (هل شربت الخمر في الجاهلية؟)، فقال (أعوذ بالله).
  • فقيل له (ولم؟)، قال (كنت أصون عرضي، وأحفظ مروءتي، فإن من شرب الخمر كان مضيعًا لعرضه ومروءته)، كما أنه لم يسجد لصنم قط.

بعض السور القرآنية قد أطلق عليها بعض الصفات نسبة إلى سبب نزولها ومكان نزولها، فما هي سورة الفرائض؟ ولماذا سميت بهذا الاسم؟، إذا كنت تبحث عن التفاصيل يمكنك زيارة مقال

إسلام أبو بكر الصديق

  • كانت هناك رحلة طويلة يبحث فيها أبو بكر الصديق عن الدين الحق، والذي يراه حقًا ويتفق مع ويلبي رغبات فطرته السليمة، وبسبب عمله التجاري، كان كثير السفر.
  • وقطع المدن والقرى في الجزيرة العربية والصحاري، وانتقل من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، ولهذا كان متصلًا اتصالاً كبيرًا بذوي الديانات، وخاصة الديانة النصرانية.
  • وقد قال أبو بكر عن ذكر أن أمية بن أبي الصلت مر عليه وهو يجلس في فناء الكعبة، فقال له أمية (كيف أصبحت يا باغي الخير؟)، فقال له (بخير)، قال (وهل وجدت؟)، فقال له (لا).
  • فرد عليه أمية (أما إن هذا النبي يُنتظر منا أو منكم)، ثم يقول أبو بكر (ولم أكن سمعت قبل ذلك بنبي يُنتظر ويُبعث، فخرجت أريد ورقة بن نوفل، وكان كثير النظر إلى السماء كثير همهمة الصدر).
  • (فاستوقفه، ثم قصصت عليه الحديث، فقال (نعم يا ابن أخي، إنا أهلُ الكتب والعلوم، ألا إن هذا النبي الذي يُنتظر من أوسط العرب نسبًا، ولي علم بالنسب، وقومك أوسط العرب نسبًا).
  • ويكمل (قلت (يا عم، وما يقول النبي؟)، قال (يقول ما قيل له، إلا أنه لا يظلم ولا يظلم ولا يظلم)، فلما بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنت به وصدقته).
  • وكان أبو بكر يعرف الرسول قبل الإسلام، حيث كانت هناك صلة قوية بينهما، وكان يعلم من صدقه وأمانته ما يمنعه من أن يكذب على الناس.
  • قال محمد بن إسحاق المدني (ثم إن أبا بكر الصدِّيق لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال (حق ما تقول قريش يا محمد؟ مِن تركك آلهتنا، وتسفيه عقولنا، وتكفيرك آبائنا؟).
  • (فقال (بلى، إني رسول الله ونبيه، بعثني لأبلغ رسالته وأدعوك إلى الله بالحق، فوالله إنه للحق، أدعوك يا أبا بكر إلى الله وحده لا شريك له، ولا تعبد غيره، والموالاة على طاعته).
  • (وقرأ عليه القرآن، فلم يقر ولم ينكر، فأسلم وكفر بالأصنام، وخلع الأنداد وأقر بحق الإسلام، ورجع أبو بكر وهو مؤمن مصدق)، فقد كان أول من آمن من الرجال.

هل تعلم السبب وراء سبب تسمية سورة ق، وما هي اسباب نزول سورة ق؟، وفضلها والموضوعات الرئيسية في سورة ق، كل هذا وأكثر يمكنك التعرف عليه عبر مقال: 

ألقاب أبو بكر الصديق

1- الصديق

  • لقبه رسول صلى الله عليه وسلم بالصديق، بسبب كثرة تصديقه للنبي، وكان النبي قد صعد جبل أحد، وكان معه أبو بكر وعثمان بن عفان وعمر بن الخطاب، فرجف بهم الجبل.
  • فقال الرسول “اثبت أحد، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان”.

إذا كنت تبحث عن قصص الأنبياء للأطفال ونزول آدم رضي الله عنه إلى الأرض، فيمكنك التعرف عليها عبر مقال:

2- الصاحب

  • قال الله تعالى “إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ”.
  • حيث لٌقب بالصاحب، وأجمع العلماء أنه هو المقصود بكلمة “الصاحب” في الآية الكريمة، وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في تفسيرها (فإن المراد بصاحبه هنا أبو بكر بلا منازع).

3- الأتقى والأواه

  • ولُقب أبو بكر في القرآن الكريم أيضًا بالأتقى، قال الله تعالى “وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى”، والسبب أنه كان يشترى ويعتق العبيد المسلمين.
  • كما لُقب بالأواه، وهذا يدل على الخشية والوجل والخوف من الله تعالى، وقال الفقيه إبراهيم بن يزيد النخعي (كان أبو بكر يسمى الأواه رأفته ورحمته).

وفاة أبو بكر الصديق

  • روت السيدة عائشة رضي الله عنها، أن أبا بكر توفى متأثرًا بمرضه، وذلك بعد أن اغتسل في ليلة شديدة البرودة، فأصيب بالحمى، ولم يستطع أ، يخرج للصلاة خمسة عشر يومًا.
  • وأوصى أبو سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بإمامة الناس في صلاة الجماعة نيابة عنه، حتى توفى في ليلة الثلاثاء، في 12 من جمادي الآخرة، عام 13 هـ.
  • وكان عمره حين توفى ثلاثًا وستين عامًا، أي كان عمره كعمر الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد أوصى زوجته أسماء وابنه عبد الرحمن رضي الله عنهم بغسله.
  • وصلى المسلمون صلاة الجنازة عليه، بإمامة عمر بن الخطاب، وحُمل على الخشبة التي حُمل عليها الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد أوصى السيدة عائشة أن يُدفن بجانب قبر الرسول، فنفذت وصيته.
  • وحزن الصحابة رضوان الله عليهم لخبر وفاة الصديق حزنًا شديدًا، وضجت المدينة، واهتزت مكة المكرمة لهذا الخبر.
  • وقالت السيدة عائشة في رثائه (نضّر الله وجهك، وشكر لك صالح سعيك، فلقد كنت للدنيا مذلّا بإعراضك عنها، وللآخرة معزّا ب إقبالك عليها..).
  • (.. ولئن كان أجلّ الحوادث بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم رزؤك، وأعظم المصائب بعده فقدك، إن كتاب الله ليعد بالعزاء عنك حسن العوض منك..).
  • (.. فأنا أنتظر من الله موعوده فيك بالصبر عليك، وأستعينه منك بالدعاء لك، فإنا لله وإنا إليه راجعون عليك السلام ورحمة الله، توديع غير قالية لحياتك، ولا زارية على القضاء فيك

 

 

                     
السابق
كم سعر الكرة الذهبية ويكيبيديا
التالي
ما هي المدينة الوردية

اترك تعليقاً