سؤال وجواب

ما سبب نزول سورة الكهف

ما سبب نزول سورة الكهف

إن سبب نزول سورة الكهف ذكره عدة مفسرين كابن كثير وغيره: فعن ابن عباس قال: «بعثت قريش النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار يهود بالمدينة، فقالوا لهم: سلوهم عن محمد وصفوا لهم صفته وأخبروهم بقوله، فإنهم أهل الكتاب الأول، وعندهم علم ما ليس عندنا من علم الأنبياء، فخرجا حتى قدما المدينة فسألوا أحبار يهود عن رسول الله  ووصفوا لهم أمره وبعض قوله، وقالا: إنكم أهل التوراة، وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا، قال، فقالت لهم: سلوه عن ثلاث نأمركم بهن، فإن أخبركم بهن، فهو نبي مرسل، وإن لم يفعل، فالرجل متقول، فروا فيه رأيكم. سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما كان من أمرهم، فإنهم قد كان لهم شأن عجيب. وسلوه عن رجل طواف بلغ مشارق الأرض ومغاربها، ما كان نبؤه؟ وسلوه عن الروح ما هو؟ فإن أخبركم بذلك، فهو نبي فاتبعوه، وإن لم يخبركم فإنه رجل متقول، فاصنعوا في أمره ما بدا لكم، فأقبل النضر وعقبة حتى قدما على قريش، فقالا: يا معشر قريش قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد، قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن أمور، فأخبروهم بها، فجاءوا إلى رسول الله  فقالوا: يا محمد أخبرنا، فسألوه عما أمروهم به، فقال لهم رسول الله : أخبركم غدا عما سألتم عنه ولم يستثن، فانصرفوا عنه، ومكث رسول الله  خمس عشرة ليلة لا يحدث الله له في ذلك وحيا، ولا يأتيه جبريل عليه الصلاة والسلام، حتى أرجف أهل مكة وقالوا: وعدنا محمد غدا واليوم خمس عشرة ليلة، وقد أصبحنا فيها ولا يخبرنا بشيء عما سألناه، وحتى أحزن رسول الله  مكث الوحي عنه، وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة، ثم جاءه جبريل عليه الصلاة والسلام من الله عز وجل بسورة الكهف، فيها معاتبته إياه على حزنه عليهم وخبر ما سألوه عنه من أمر الفتية، والرجل الطواف، وقول الله عز وجل: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ [الكهف:8

سورة الكهف

إنّ سورة الكهف إحدى سور القرآن العظيمة، وإحدى السور التي بُدئت بالحمد لله، وهي وسط القرآن وأجزائه وكلماته، وقد أخبر النبي عليه السلام أنّ من قرأها في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين. سورة الكهف سورة مكية عدا الآية 38 فهي مدنية، وهي السورة الثامنة عشر في ترتيب المصحف، وقد نزلت بعد سورة الغاشية، وعدد آياتها 110 آيات، وتقع في الجزء الـ 16 الحزبين 30 و31 الربع الأول والثاني، سميت بسورة الكهف، لأنّها تتحدث عن قصة أصحاب الكهف.


وقد شملت السورة أربع قصص قرآنية، استغرقت معظم آياتها، ففي بداية السورة تحدث ربنا عز وجل عن قصة أصحاب الكهف، ثم قصة صاحب الجنتين وصاحبه، وفي وسطها جاءت قصة موسى مع العبد الصالح، وفي نهاية السورة جاءت قصة ذي القرنين.

وفي المجمل فإنّ السورة تتحدث عن طائفتين من الناس، الأولى الطائفة التي نظرت بالكلية إلى الأسباب مع ما في ذلك من قدح في التوحيد، وطلب لزينة الحياة الدنيا، وهذه الطائفة هي الطائفة المشركة، أمّا الطائفة الثانية فهي الطائفة التي عرفت هذه الأسباب ولم تنكرها، وإنما ردتها إلى الله مسببها مع توكلها عليه، وقد خرق الله لهذه الطائفة الأسباب خرقًا ربانيًا في الزمان وفي المكان وللعادة في الإنسان، أما الخرق الرابع فهو الكشف الرباني لأستار القدر الأعلى. ويُمكننا أن نلخص سورة الكهف بأنّها منهج تغيير وإصلاح، ينبغي أن تنتهجه في حياتك، المنهج الذي يبني عقيدة المسلم وفيرال وسلوكه، ويهدف إلى جعلكَ صالحًا في نفسكَ مصلحًا لغيركَ

فضل قراءة سورة الكهف

نور للمسلم: من فضل سورة الكهف أنّها نور لمن يقرأها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

[من قرأ سورةَ الكهفِ ليلةَ الجمعةِ ، أضاء له من النورِ ما بينه وبين البيتِ العتيقِ]،

كما أنّها نور للمسلم من الجمعة إلى الجمعة، فعن النبي عليه السلام قال: [من قرأ سورةَ الكهفِ في يومِ الجمعةِ ، أضاء له من النورِ ما بين الجمُعتَينِ]،

ويجب التنويه هنا إلى أن سورة الكهف تقرأ في ليلة الجمعة أو في يومها، وتبدأ ليلة الجمعة من غروب شمس يوم الخميس، وينتهي يوم الجمعة بغروب الشمس، فحرص على قرأت سورة الكهف في كل جمعة لكي يضيء الله لك نورًا.

عصمة من فتنة الدجال: جاء في فضل سورة الكهف عن النبي عليه السلام أنّها تحمي صاحبها من فتنة الدجال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [من حفظ عشرَ آياتٍ من أوَّلِ سورةِ الكهفِ عُصِم من فتنةِ الدَّجَّالِ]، فحاول أن تحفظ أول عشر آيات من سورة الكهف، لكي تتجنب فتنة الدجال العظيمة

أين نزلت سورة الكهف؟

إن سورة الكهف نزلت في مكة قبل هجرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة المنورة، وبهذا فهي مكية كما ذكر ذلك القرطبي وابن الجوزي، وقد نزلت سورة الكهف بعد سورة الشورى وقبل سورة الغاشية كما أشار إلى ذلك الطاهر بن عاشور في كتابه التحرير والتنوير للاستزادة حول سورة الكهف وأبرز أهدافها؛ يمكنك قراءة هذا المقال: مقاصد سورة الكهف لمعرفة من أهم أصحاب الكهف؟ وما قصتهم المشتهرة؛ يمكنك قراءة هذا المقال: قصة أصحاب الكهف

                     
السابق
معنى سرادقها
التالي
الحديث الحسن

اترك تعليقاً