سؤال وجواب

متى بدأت الغيبة الصغرى

تزامناً مع مولد الامام المهدي عند الشيعة في ليلة المنتصف من شعبان ، يتسائل كثير من القراء عن احد مراحل حياة الامام المهدي وهي مرحلة الغيبة الصغرى ، فمتى بدأت الغيبة الصغرى ؟ تمنحك هذه المقالة الاجابة عن السؤال المطروح مع تقديم بعض المعلومات حول الغيبة الصغرى للامام المهدي .

ما هي الغيبة الصغرى ؟

تعني الغياب لمدة قصيرة. و في عقيدة المذهب الشيعي الإثنى عشري هو مصطلح يشير إلى الوقت الممتد من سنة 260هـ، أي عند شهادة الإمام الحادي عشر للشيعة الحسن العسكري إلى وفاة السفير الرابع سنة 329هـ، ففي هذه المدة غاب محمد بن الحسن المهدي عن الأنظار، لكنه كان يتصل بشيعته عن طريق وكلاء خاصين يسمون بالسفراء، وعددهم أربعة هم عثمان بن سعيد العمري، وإبنه محمد بن عثمان العمري ،والحسين بن روح النوبختي، وعلي بن محمد السمري، وتسمى بالصغرى في مقابل الغيبة الكبرى التي بدأت سنة 329هـ بوفاة السفير الرابع علي بن محمد السمري، وهي مستمرة إلى الآن ولا يعلم أحد زمن الظهور إلا الله تعالى.


متى بدأت الغيبة الصغرى

قضى الحسن العسكري إمامته-التي إمتدت من شهادة أبيه الهادي سنة 254هـ إلى شهادته سنة 260هـ- في خفاء عن شيعته وتقية من الحكام وذلك بسبب الإقامة الجبرية التي فرضتها عليه السلطة العباسية آنذاك المتمثلة بالمعتمد العباسي، ووجه إليه جواسيسه وعيونه وشدد عليه. ولهذا كان الشيعة لا يستطيعون الوصول إلى العسكري وكانوا يتصلون به من خلال وكلائه.

وتشير المصادر القديمة عند الشيعة إلى إن الحسن العسكري لم ينصب علانية ابنه للإمامة من بعده بل إنه أشار إليه وعرفه إلى بعض المقربين منه لأن المعتمد العباسي كان يبحث عن محمد بن الحسن المهدي كي يقوم باعتقاله أو قتله.

وقد أخفى الحسن العسكري ولادته ولم يطلع عليها إلا الخواص من أهل بيته وأصحابه.

اين يقع سرداب الامام المهدي ؟

وهناك الكثير من الروايات التي تؤكد ولادة المهدي وإن هناك الكثير من الشيعة ممن رأى ه وهذه الروايات منسوبة إلى السفير الثاني للمهدي محمد بن عثمان العمري، كما أن العسكري أتى بأربعين رجلا من أصحابة الذين يعتمد عليهم وأراهم ابنه المهدي حاول البعض أن يسخف عقيدة المهدي عند الشيعة من خلال الافتراء بالقول: إن الشيعة تعتقد أن المهدي غائب في داخل السرداب في سامراء وإنه سيخرج من هذا السرداب في آخر الزمان والذي يعرف عندهم بسرداب الغيبة الموجود في سامراء عند قبر أبيه الحسن العسكري وجده علي الهادي.

ولتوضيح هذه المسألة نقول: إن قبر علي الهادي و الحسن العسكري هو نفس البيت الذي كان يسكنه الهادي ومن بعده ابنه العسكري، وكان من عادة الناس في ذاك الزمان وإلى زمان قريب منا يحفرون سردابا في الأرض أسفل بيوتهم كي يقيهم حر الصيف وبرد الشتاء، وكذلك بيت الهادي في سامراء فيه سرداب من هذا القبيل.

وتسمية الشيعة لهذا السرداب بسرداب الغيبة لا يعنون من هذا الكلام أن المهدي مختفي في هذا السرداب، بل المراد أن آخر مرة شوهد فيها المهدي كان عند دخوله إلى هذا السرداب وبعد دخوله بدات الغيبة والاحتجاب عن الأنظار، ويتصل بشيعته عن طريق نوابه الأربعة خلال فترة الغيبة الصغرى. كما أن عقيدة الشيعة:أن محمد بن الحسن المهدي يحضر موسم الحج في كل عام ولكن الناس لا يعرفونه أي إن غيبته بمعنى إخفاء شخصيته بين الناس لا إنه غير موجود، أو إنه مختفي في السرداب، ومن يريد التأكد من صحة هذه المعلومات عليه الذهاب إلى سامراء فسيجد السرداب مفتوحا أمامه وليس فيه أي شيء من هذه الأمور التي يطرحها بعض المغرضين.

                     
السابق
ولأبكين عليك بدل الدموع دما
التالي
أشباه الموصلات التي توصل نتيجة تحرير الإلكترونات والفجوات حرارياً تسمى

اترك تعليقاً