اخبار حصرية

متى عاد المغرب إلى الاتحاد الأفريقي

متى عاد المغرب إلى الاتحاد الأفريقي

الاتحاد الأفريقي (اختصاراً AU في اللغة الإنجليزية، وUA في اللغات الرسمية الأخرى) هو منظمة دولية تتألف من 55 دولة أفريقية. تأسس الاتحاد في 9 يوليو 2002 ، متشكلاً خلفاً لمنظمة الوحدة الأفريقية. تُتّخذ أهم قرارات الاتحاد في اجتماع نصف سنوي لرؤساء الدول وممثلي حكومات الدول الأعضاء من خلال ما يسمى بالجمعية العامة للاتحاد الأفريقي. يقع مقر الأمانة العامة ولجنة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، أثيوبيا في اجتماع الجمعية العامة للاتحاد في فبراير 2009 الذي ترأسه الزعيم الليبي معمر القذافي، أعلن عن حل لجنة الاتحاد الأفريقي وإنشاء سلطة الاتحاد الأفريقي.

متى عاد المغرب إلى الاتحاد الأفريقي

وكان قد عاد المغرب رسميا إلى الاتحاد الإفريقي، بعدما منحته غالبية دول القارة الأفريقية أصواتها، باستثناء البعض، حيث ينتظر المغرب حسم مصير طلب “العودة” إلى عضوية الاتحاد الإفريقي، بعد غياب 32 عاماً، مع انتهاء اجتماع القمة الإفريقية في أديس أبابا، غداً الثلاثاء.


وخاض المغرب “معركة” دبلوماسية، خلال السنة الماضية، بحثاً عن استعادة عضويته بالمنظمة الإفريقية، التي انسحب منها غاضباً بعد قبول عضوية ما يسمى بـ “الجمهورية العربية الصحراوية”، التي أعلنتها جبهة البوليساريو من جانب واحد، ولا تعترف بها الأمم المتحدة.

طوال سنوات “الجفاء المؤسساتي” بين المغرب و”منظمة الوحدة الإفريقية” وبعدها وريثها “الاتحاد الإفريقي”، ظل المغرب تحتفظ بعلاقات جيدة مع بعض الدول الإفريقية، خصوصا الدول الفرانكفونية غرب إفريقيا، وبعض الدول التي ارتبطت بالمغرب تاريخيا ودينيا.

وظل المغرب يعول على التاريخ ومرور الأيام، مع توالي حسب العديد من الدول الإفريقية لاعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية”، قبل أن تكشف الرباط عن “سياستها الإفريقية” الجديدة، في السنوات الثلاث الأخيرة، من خلال خطابات العاهل المغربي الموجهة للجمعية العامة للأمم المتحدة ومناسبات أخرى.

وهي السياسة التي اختصرها، خطاب العاهل المغربي، إلى القمة 27 للاتحاد الإفريقي في العاصمة الرواندية كيغالي، الصيف الماضي، بقوله إنه “رغم كون المغرب قد غاب عن منظمة الوحدة الإفريقية، فإنه لم يفارق أبداً إفريقيا”.

“قصة” العودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي

مع حركة دبلوماسية مغربية نشطة في إفريقيا خلال الشهور الأولى من سنة 2016، ظلت الرباط تتكتم على رغبتها في العودة إلى المنظمة الإفريقية الإقليمية، وتخفيها

خلف الإعلان عن استثمارات اقتصادية كبرى في عدد من الدول الإفريقية، وتعاون أمني إقليمي ودولي لمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة.

وحتى أيام قليلة قبل خطاب العاهل المغربي للقمة 27 للاتحاد الإفريقي، لم تجد وسائل الإعلام المغربية والدولية من المسؤولين المغاربة من يؤكد لها أو ينفي خبرا انفردت به جريدة “أخبار اليوم” (خاصة)، حول “قرار استعادة المغرب لمقعده في الاتحاد الإفريقي”.

وظل التكتم سيد الموقف الرسمي المغربي، حتى مع زيارات مكوكية قادت وزير الخارجية المغربي، صلاح الدين مزوار، إلى عدد من الدول الإفريقية التقى فيها أكثر من 10 قادة أفارقة، خلال أيام قليلة على موعد القمة الإفريقية 27 في كيغالي.

وبحلول 17 يوليو/تموز عشية قمة كيغالي، صارت تسريبات الصحافة حقيقة، عندما وجه العاهل المغربي رسالة إلى القمة، قال فيها إن “أصدقاءنا يطلبون منا، منذ أمد بعيد العودة إلى صفوفهم، حتى يسترجع المغرب مكانته الطبيعية، ضمن أسرته المؤسسية، وقد حان الوقت لذلك”.

ولم تكن عضوية جبهة البوليساريو في الاتحاد الإفريقي لتغيب عن رسالة الملك محمد السادس لقمة كيغالي، حيث اعتبر أن “الاتحاد الإفريقي في وضعية تعارض واضح مع الشرعية الدولية. فهذا الكيان المزعوم (يقصد البوليساريو) ليس عضواً لا في منظمة الأمم المتحدة، ولا في منظمة التعاون الإسلامي، ولا في جامعة الدول العربية، ولا في أي هيئة أخرى.

تاركاً معالجة عضوية البوليساريو إلى ما وصفه بـ “حكمة الاتحاد الإفريقي”، قائلاً إن المغرب “يثق في حكمة الاتحاد الإفريقي، وقدرته على إعادة الأمور إلى نصابها، وتصحيح أخطاء الماضي”.

ولم تختتم قمة كيغالي، حتى ضمن المغرب موافقة 28 دولة إفريقة على “عودته” للاتحاد الإفريقي، حتى قبل أن يتقدم بطلب رسمي بذلك.

وفي 22 سبتمبر/أيلول الماضي تقدم المغرب رسميا بطلب انضمامه إلى منظمة الاتحاد الإفريقي.

زيارات ملكية

وفي سياق سعي المغرب لاستعادة مقعده، قام العاهل المغربي منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي بزيارات رسمية إلى عدد من الدول الإفريقية، التقى خلالها رؤساء وقادة هذه الدول.

زيارات لم يعد خافياً طابعها السياسي، وإن كان للاقتصاد حضور بارز فيها.

وزار الملك محمد السادس، عدة دول إفريقيا الشرقية، لأول مرة منذ اعتلائه عرش المملكة المغربية، صيف 1999، بدأها برواندا وتنزانيا.

وأطلق الملك خلال زيارته لروندا مجموعة من الاستثمارات المغربية في هذين البلدين همت قطاعات عدة بينها التربية والصحة والفلاحة.

كما تم توقيع 22 اتفاقية للتعاون بين المغرب وتنزانيا، وهمنت على هذه الاتفاقيات قطاعات الطاقة والمعادن والفلاحة والاسمدة والطاقات المتجددة والنقل الجوي والسياحة وقطاع الابناك، وغيرها، إضافة إلى التعاون في المجال الديني.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قام الملك محمد السادس بزيارة السنغال، التي تحتفظ مع المغرب بعلاقات جيدة، وتعتبر من حلفاء المغرب في المنطقة.

على أن ما ميز زيارة العاهل المغربي هذه للسنغال، توجهه في 6 نوفمبر/تشرين الثاني لأول مرة خارج المغرب، بخطاب الذكرى السنوية لـ “المسيرة الخضراء”، التي يحتفل فيها المغرب باسترجاع إقليم الصحراء من المستعمر الإسباني في 1975.

ومن خلال هذا الخطاب وجه العاهل المغربي رسائل سياسية إلى من يعتبرهم المغرب “معرقلون” لعودته للاتحاد الإفريقي، وقال “عندما نخبر بعودتنا، فنحن لا نطلب الإذن من أحد، لنيل حقنا المشروع. فالمغرب راجع إلى مكانه الطبيعي”.

وفي النصف الثاني من الشهر نفسه، وبداية ديسمبر/كانون الأول، استأنف العاهل المغربي جولته الإفريقية، والتي قادته هذه المرة إلى كل من إثيوبيا ومدغشقر ونيجيريا، والتي وقع فيها الملك محمد السادس بمعية قادة هذه البلدان على العشرات من الاتفاقيات والمشاريع الاقتصادية.

غير أن العنوان الأبرز لهذه الزيارات وتحركات أخرى قامت بها الدبلوماسية المغربية، هي “دعم قرار المغرب العودة إلى الاتحاد الإفريقي ابتداء من القمة المقبلة للاتحاد”.

                     
السابق
انسحاب المغرب من منظمة الوحدة الافريقية
التالي
تلخيص و شرح قصيدة زحف عربي ظافر؟

اترك تعليقاً