سؤال وجواب

معنى الشفاعه

جائت الكثير من الأحاديث والأيات القرآنية مبينة معنى الشفاعة ولمن تجوز الشفاعة ومن هم الذين يملكون حق الشفاعة , حيث أن الرسول ونبي الله محمد أعظم الخلق وأحب الأنبياء لله سبحانه وتعالى والذي ميزه عن الكثير من الأنبياء بمعجزات لا حصر لها أولها القرآن الكريم , وآخرها شفاعته لأمته يوم القيامة , حيث جاء حديث أبي هريرة ، قال: قال رسول الله : ( لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة – إن شاء الله – من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا ) رواه مسلم.

معنى الشفاعه

هي التوسط عند الآخرين بغرض جلب منفعة، أو دفع مضرة، وأطراف الشفاعة هم الشافع، والمشفوع إليه، والمشفوع له، وتقسم الشفاعة إلى قسمين هي الشفاعة الثابتة المشروعة، والشفاعة الباطلة.


شروط الشّفاعة الشرعية

الشّفاعة مقيّدة بشروط، ومتى توافرت صحّة هذه الشّروط حصلت الشّفاعة، وأوّل هذه الشّروط هي رضى الله تعالى على المشفوع له، فالشّفاعة محصورة في أهل الإيمان، ولا تشمل أهل الكفر، فلن تنفع الكفّارَ شفاعةُ أحد، أما الشّرط الثاني فهو رضا الله عن الشّافع، بحيث يكون الشّافع أهلًا لهذه الشّفاعة، ويقتضي ذلك أن يكون الشّافع من أهل التقوى والصلاح؛ فالشّفاعة إنّما تستمد قوتها تبعًا لمقام الشافع ومنزلته عند الله تعالى، أما الشرط الثالث فمتعلق بإذن الله تعالى بالشفاعة؛ لكونها ملكا لله، لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه، قال تعالى: (مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ).

من هم الذين يأذن الله لهم بالشفاعة

قال تعالى {من ذا الذى يشفع عنده إلا بإذنه } , هنا يقصد بقوله تعالى ان الله سبحانه وتعالى لايقبل شفاعة احد الا بأذنه , وانه لم يعطي اذن الشفاعة الا الى :

1 -الملائكة : بدليل قوله تعالى : {يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضى له قولا} طه : 109
2 – الأنبياء : بدليل قوله تعالى : {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى } الأنبياء : 28
3-الصديقون والشهداء : لحديث البيهقى عن ابن مسعود مرفوعا إلى النبى صلى الله عليه و سلم “يشفع نبيكم رابع أربعة ، جبريل ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى ثم نبيكم ، ولا يشفع أحد فى أكثر مما يشفع فيه نبيكم ، ثم الملائكة ثم الشهداء ” وأخرج الترمذى والحاكم وصححه البيهقى حديث “ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتى أكثر من بنى تميم ” قالوا : سواك يا رسول الله قال “سواى ” وأخرج البيهقى أيضا هذا الحديث “يقال للرجل : يا فلان قم فاشفع ، فيقوم الرجل فيشفع للقبيلة ولأهل البيت والرجل والرجلين على قدر .

4 – الصالحون الذين يصنعون المعروف للناس : فقد أخرج مسلم حديثا طويلا عن شفاعة المؤمنين لإخوانهم الذين استوجبوا النار، وجاء فى شرح ذلك أن شفاعة المؤمنين هى لمن دخل النار، فيأمر الله الشفعاء بإخراجهم ، أو لمن استوجب النار ولم يدخلها بعد حيث يكون فى الصف المستعد لدخولها، كما جاء فى حديث ابن ماجه من شفاعة رجل فى الصف الطيب لآخر فى الصف الثانى سقاه أو قضى له حاجة فى الدنيا ، كما ذكره القرطبى فى تفسير آية الكرسى .
5 – حفاظ القرآن العاملون به : فقد أخرج الترمذى وابن ماجه عن على رضى الله عنه قال : قال النبى صلى الله عليه و سلم “من قرأ القرآن فاستظهره وأحل حلاله وحرم حرامه أدخله الله الجنة وشفعه فى عشرة من أهل بيته كلهم وجبت له النار” .
6 – الأطفال الذين ماتوا ولم يبلغوا الحنث يعنى حد التكليف : فقد روى النسائى بإسناد جيد “أن الأطفال يقفون يوم القيامة فيقال لهم ادخلوا الجنة ، فيقولون : حتى يدخل آباؤنا فيقال : ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم ” وتؤيده أحاديث صحيحة رواها مسلم وغيره فيمن دفنت ثلاثة أنها احتظرت بحظار شديد من النار .
هذا والشفاعة حق كما ذهب إليه أهل السنة ، وأنكرها المعتزلة الذين يقولون بخلود المؤمنين العاصين فى النار، وأما قوله تعالى {ما للظالمين من حميم ولاشفيع يطاع } غافر:18،فالمراد بهم الكافرون ، وأجمع المفسرون على أن آية {لا تجزى نفس عن نفس شيئا}البقرة :48 ، 23 1،هى فى النفس الكافرة .

شفاعة النبى صلى الله عليه و سلم

لقد كان وعد الله لسيد الخلق أن يكون شفيعاً لأمته يوم القيامة , فلا شك أن النبى شفيع الخلائق يوم القيامة بشفاعة كبرى وهى المقام المحمود الذى يغبطه به الأولون و الأخرون ، فهو أعظم الشفعاء قدرا وأعظمهم جاها عند الله سبحانه ، وقد قال تعالى فى موسى عليه السلام {وكان عند الله وجيها} الأحزاب : 69، وعن المسيح عليه السلام {وجيها فى الدنيا والاخرة} آل عمران : 45 .
وهذه الشفاعة ينتفع بها كل أهل الموقف من المسلمين ومن غيرهم ، كما ورد فى الحديث المتفق عليه ، وذلك لتخفيف هول الموقف وبدء الحساب بعد أن يطلب أهل الموقف الشفاعة من آدم ونوح وإبراهيم وعيسى فلا يجابون ، ويقبلها الرسول صلى الله عليه و سلم ويسجد تحت العرش ثم يناديه ربه : ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع ، فيقول :
يا رب أمتى ، فيستجيب الله ويخف الهول ويبدأ الحساب ، وفى الحديث المتفق عليه “لكل نبى دعوة مستجابة، وقد ادخرت دعوتى لأمتى يوم القيامة ” .
وهناك شفاعات أخرى له صلى الله عليه و سلم لا يستفيد منها الكافرون والمنافقون إذا ماتوا على كفرهم ونفاقهم ، لأن الله لا يغفر أن يشرك به ، ويغفر ما دون ذلك لمن شاء، ومغفرته لمن يشاء إما بدون شفاعة أحد تفضلا منه ورحمة ، وإما بشفاعة غيره ممن أذن الله لهم بها .
ومن الأدلة على حرمان الكافرين والمنافقين من شفاعته صلى الله عليه و سلم :
1 – قوله تعالى قى الكفار{فما تنفعهم شفاعة الشافعين } المدثر : 48 .
2 – قوله تعالى فى أبى طالب عم النبى صلى الله عليه و سلم { ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم }التوبة : 113 .
3- قوله صلى الله عليه و سلم لما نزل قوله تعالى {وأنذر عشيرتك الأقربين } الشعراء : 214،حيث نادى قومه أن ينقذوا أنفسهم من النار، فإنه لا يغنى عنهم من الله شيئا رواه مسلم .
                     
السابق
الماء نعمة إعراب ما تحته خط في الجملة السابقة 1 نقطة
التالي
الرسم الكتابي أ – يرسم حرف الياء في خط الرقعة بنقط منفصلة

اترك تعليقاً