سؤال وجواب

تحليل قصيدة اعتذار لأبي تمام وشرحها

تحليل قصيدة اعتذار لأبي تمام

تحليل قصيدة اعتذار لأبي تمام ، لا شك أن عملية التحضير التي تسبق عملية التدريس الصفّي تلعب دوراً هاما في نجاح عملية التدريس. وأي محاولة لتنفيذ أحد الدروس دون تحضير. مسبق له، فهي محاولة فاشلة لتحقيق الأهداف التعليمية، وإضاعة الوقت للمعلم والمتعلم.

قصيدة شعر أبا تمام للبردوني

1
أحبائي :
إذا جئنا لنحضر حفلة للزار ..
منها يضجر الضجر
إذا كانت طبول الشعر ، يا سادة
تفرقنا .. وتجمعنا
وتعطينا حبوب النوم في فمنا
وتسطلنا .. وتكسرنا.
كما الأوراق في تشرين تنكسر
فإني سوف أعتذر ..
2
أحبائي :
إذا كنا سنرقص دون سيقان .. كعادتنا
ونخطب دون أسنان .. كعادتنا ..
ونؤمن دون إيمان .. كعادتنا ..
ونشنق كل من جاؤوا إلى القاعة
على حبل طويل من بلاغتنا
سأجمع كل أوراقي..
وأعتذر…
3
إذا كنا سنبقي أيها السادة
ليوم الدين .. مختلفين حول كتابة الهمزة ..
وحول قصيدة نسبت إلى عمرو بن كلثوم ..
إذا كنا سنقرأ مرة أخرى
قصائدنا التي كنا قرأناها ..
ونمضغ مرة أخرى
حروف النصب والجر .. التي كنا مضغناها
إذا كنا سنكذب مرة أخرى
ونخدع مرة أخرى الجماهير التي كنا خدعناها
ونرعد مرة أخرى ، ولا مطر ..
سأجمع كل أرواقي ..
وأعتذر..
4
إذا كان تلاقينا
لكي نتبادل الانخاب، أو نسكر ..
ونستلقي على تخت من الريحان والعنبر
إذا كنا نظن الشعر راقصة .. مع الأفراح تستأجر
وفي الميلاد ، والتأبين تستأجر
ونتلوه كما نتلو كلام الزير أو عنتر
إذا كانت هموم الشعر يا سادة
هي الترفيه عن معشوقة القيصر
ورشوة كل من في القصر من حرس .. ومن عسكر ..
إذا كنا سنسرق خطبة الحجاج : والحجاج .. والمنبر ..
ونذبح بعضنا بعضا لنعرف من بنا أشعر ..
فأكبر شاعر فينا هو الخنجر..
5
أبا تمام .. أين تكون .. أين حديثك العطر؟
وأين يد مغامرة تسافر في مجاهيل ، وتبتكر ..
أبا تمام ..
أرملة قصائدنا .. وأرملة كتابتنا ..
وأرملة هي الألفاظ والصور..
فلا ماء يسيل على دفاترنا..
ولا ريح تهب على مراكبنا
ولا شمس ولا قمر
أبا تمام، دار الشعر دورته
وثار اللفظ .. والقاموس..
ثار البدو والحضر ..
ومل البحر زرقته ..
ومل جذوعه الشجر
ونحن هنا ..
كأهل الكهف .. لا علم ولا خبر
فلا ثوارنا ثاروا ..
ولا شعراؤنا شعروا ..
أبا تمام : لا تقرأ قصائدنا ..
فكل قصورنا ورق ..
وكل دموعنا حجر ..
6
أبا تمام : إن الشعر في أعماقه سفر
وإبحار إلى الآتي .. وكشف ليس ينتظر
ولكنا .. جعلنا منه شيئا يشبه الزفة
وإيقاعا نحاسيا، يدق كأنه القدر ..
7
أمير الحرف .. سامحنا
فقد خنا جميعا مهنة الحرف
وأرهقناه بالتشطير ، والتربيع ، والتخميس ، والوصف
أبا تمام .. إن النار تأكلنا
وما زلنا نجادل بعضنا بعضا ..
عن المصروف .. والممنوع من صرف ..
وجيش الغاصب المحتل ممنوع من الصرف!!
وما زلنا نطقطق عظيم أرجلنا
ونقعد في بيوت الله ننتظر ..
بأن يأتي الإمام على .. أو يأتي لنا عمر
ولن يأتوا .. ولن يأتوا
فلا أحدا بسيف سواه ينتصر ..
8
أبا تمام : إن الناس بالكلمات قد كفروا
وبالشعراء قد كفروا..
فقل لي أيها الشاعر
لماذا الشعر حين يشيخ
لا يستل سكينا .. وينتحر؟

نزار في قصيدته يحاول توظيف التراث الماضي فكأنه بهذا التوظيف يحتج على الوضع في الوقت الراهن ويدين عصره بكل ما فيه من زور, وكذب ,وتكميم الأفواه فيبدأ قصيدته بعنوان اعتذار الذي يحمل دلالة الماضي …ماضي النابغة الشعري بكل حريته ويمزج الغرض باستنكار لشخصية عظيمة …هي شخصية أبي تمام ولعه يريد قصيدة فتح عمورية :تلك القصيدة التي مازالت خالدة بعباراتها ونغماتها وألفاظها التي التصقت بشخصية فذة تستحق المديح والفخر فأين ذلك الماضي من هذا الحاضر المأزوم الذي أصبحت الحفلة فيه مكانا للزار والأساطير والتعلق بأمور أسطورية تؤدي إلى التنافر والتباغض …
كما إن ارتباط الزار بطبول الشعر يكمل المعنى ويعطي إيحاءً عميقا بأن ما يجمع العرب ما هو إلا شيئا تافه يتمثل في الغناء والطرب التي تحقق مآرب “القادة” في تظليل الجمهور وجعله ينشغل بتوافه الأمور…
لذا بقى الزار هنا إيهاما للجمهور وإبعادهم عن القضية الأساسية التي تتمثل في الحرية السياسية الفكرية …ألخ
نترك الزار ونستضيف “تشرين” حيث يعطي الشاعر دليلا على تأزم الواقع فيستذكر في ذهنه لفظة تشرين التي تحمل دلالة الانكسار والموت والاندثار وتشرين هنا رمز سلبي جاء به الشاعر ليكثف حدث الانكسار الذي بدأ يطغى على العرب أو بالأحرى الواقع العربي لما له من معنيين أولهما البعيد :وهو المعركة التي انهزم فيها العرب والمعنى القريب:وهو الشهر الذي تتساقط فيه أوراق الشجر ويبقى تساقط الورق وانهزام العرب تدل على مدلول واحد وهو الموت والانكسار


تحليل قصيدة اعتذار لأبي تمام

نوع القصيده>>الشعر الحر..

صاحبها >>نزار قباني..

الفيرال العامه>>ثوره على الواقع الشعري والفكري في العصر الحديث..

ابا تمام اين تكون؟؟

هنا الشاعر لا يبحث عن ابا تمام بل يبحث عن قصائده

(1)

أبا تمام..أين تكون..أين حديثك العطر؟

الشاعر هنا يبحث عن شعر ابي تمام ويقصد بحديثك العطر اشعار ابا تمام،وفيه اسلوب استفهام الغرض منه التعجب والتحسر،وشبه الشاعر قصائد ابا تمام مثل العطر..

وأين يد مغامرة تسافر في مجاهيل وتبتكر..

هنا يشبه الشاعر يد ابا تمام بانسان يسافر و يأتي بكل جديد في الشعر
ويتسائل الشاعرعن الشعر الذي يوجد فيه الابتكار ،ويقصد بالمجاهيل هو المجهول

أرملة قصائدنا..وأرملة كتاباتنا..وأرملة هي الالفاظ والصور..

شبه الشاعر هنا القصائدهم وكتا باتهم بالارملة التي لا سند لها
لانه ليس فيها عمق في الكلام ومعانيها ليست غزيره وألفاظها وكلماتها ضعيفه..ويقصد بالارمله:هي المراه التي مات زوجها والتي ليس لها سند بعده..

فلا ماء يسيل على دفاترنا ..

يقول الشاعر هنا ان الحبر الذي كان يكتب به القصائد قد جف،وان الشعر اصبح ليس له حياة ،ويقصد بالحبر هو الماء..

ولا ريح تهب على مراكبنا ولا شمس ولا قمر..

هنا الشاعر يقول ان الشعر اصبح جامد بلا حياة ووصف الشعر
في عصره بالجحود ليس فيها اي اشراق وضوء،..الريح رمز للقوة..

أبا تمام دار الشعر دورته ..وثار اللفظ والقاموس..ثار البدو والحضر..ومل البحر زرقته..ومل جذوعه الشجر..

يقول الشار هنا ان الشعر لا يبقى على مثل ما هو،فظهرت هنا ثورة للشعر يريد ان يتجدد هذا الشعر
وهنا ثارت الالفاظ والمعاني ،البدو والحضر بينهما طباق ،وايضا البحر مل زرقته ويريد ان يغير لونه
وحتى الشجر مل من جذوعه ويريد تبديلها..

كأهل الكهف ..لا علم ولا خبر..

الشاعر هنا يقصدنا نحن وشبهنا مثل اهل الكهف غير مهتمين،لا نرغب بشيء ولا نريد التغيير أو التجديد
وشبه اهل الشعر في عصره بأهل الكهف في نومتهم بسبب جمود اشعارهم..علم وخبر بينهما >>ترادف..

أبا تمام :لا تقرأ قصائدنا..فكل قصورنا ورق..وكل دموعنا حجر..

يطالب الشاعر هنا من ابي تمام بعدم قراءة قصائدهم خجلا لان هذا الشعر لا حياة فيه ولا معنى
وان قصور الشعراء هي الورق الذي هو الشعر،وشبه الشار هنا دموع الشعراء في هذا العصر
كالحجر لانها ليست صادقة..
وايضا يحاول الشاعر ان يستنهض الشعراء في هذا العصر..

(2)
ابا تمام :ان الشعر في اعماقه سفر
وابحار الى الآتي..وكشف ليس ينتضر..

هنا في هذه الابيات يصف الشاعر ان الشعر في اعماقه سفر،وانه بين الشعر والسفر علاقه فالسفر مثل الابحار
كأني اغوص الى الاعماق لإكتشاف الجديد،ويساعد الشعر في اكتشاف معاني وصور جديدة..

ولكنا..جعلنا منه شيئا يشبه الزفة
وايقاا نحاسيا،يدق كأنه القدر..

يقول الشاعر ان شعرنا الآن اصبح مثل الزفه،وهذه الكلمات تستخدم في الغناء لأن الفاظها ليست قويه المعنى والفاظها سهله ،كأنها تدق على اناء نحاسي،والمقصود بالزفه هنا:كلمات ذات صخب لا معنى لها،وان اشعارنا الان اصبحت للغناء..

(3)
أمير الحرف سامحنا..
فقد خنا جميعا مهنة الحرف..

امير الحرف يقصد به ابا تمام ،ومهنة الحرف يقصد بها مهنة الشعر
هنا الشاعر يقول لابا تمام بان يسامحهم لانهم خانوا مهنه الشعر..

وأرهقناه بالتشطير،والتربيع ،والتخميس، والوصف..

يقول الشاعر هنا ان الشعراء ارهقوا الشعر بإضافه الى كل شطر شطراً من عندهم وايضا ببناء المقطع الشعري على اربعة اشطر وخمسة اشطر في الوصف وكثرت الزخارف اللفظيه فيها واصبح الشعر ضحلا ليس بتلك القوة التي كان بها في السابق..

ابا تمام ان النار تأكلنا..ومازلنا نجادل بعضنا بعضا..عن المصروف والممنوع من الصرف..

يخاطب الشاعر ابا تمام ويقول له ان النار تاكلنا وتحرقنا ،ونحن ما زلنا الى الان نتجادل على المصروف والممنوع من الصرف مع ان هذا الموضوع قد انتهى منذ زمن ،وان الامه تضعف وهم ليسوا مهتمين بهذاالشيء..

(4)

ابا تمام:ان الناس بالكلمات قد كفروا..وبالشعراء قد كفروا..لماذا الشعر-حين يشيخ..لا يستل سكينا وينتحر؟؟

هنا الشاعر يوضح يأسه وغضبه علىالشعراء بسبب يأس الشعراء على الحديث وعلى عدم اقبال الناس على الشعر ،فلماذا الشعر لا يستل سكين ويقتل ونفسه..وهنا شبه الشاعر الشعر مثل الانسان الذي بنتحر..

وهذه بعض الافكار الجزئيه:
1)تحسر نزار لفقد شعر ابي تمام.
2)وصف الشاعر لحال القصيدة في عصرنا الحالي.
3)مقارنةالشعر في الماضي والحاضر.
4)مضاهر خيانة الشعراء للشعر.
5)يأس وغضب الشاعر من شعراء العصر الحديث.

                     
السابق
كم عدد ابواب المسجد الحرام
التالي
لغز ما هو الشي الذي يرتاد القبور بالليل و يدخل القصور في النهار يخافه الرجال و تحبه النساء

اترك تعليقاً