سؤال وجواب

من هي المرأة التي استشهدت في واقعة كربلاء … ؟

من هي المرأة التي حضرت واقعة الطف و استشهدت في واقعة كربلاء ؟

خرجت خمس نساء من خيام الامام الحسين عليه السلام باتجاه العدو لغرض الهجوم أو الاحتجاج عليه وهنَ: أمة مسلم بن عوسجة، ام عبد الله الكلبي، زينب الكبري، وام عمرو بن جنادة، والخامسة هي: ام وهب زوجة عبد الله بن عمير الكلبي، وهي المرأة التي استشهدت في كربلاء فقط.

المرأة التي استشهدت في واقعة كربلاء هي أم وهب التي حضرت واقعة الطف وهي بنت نمر بن قاسط و زوجة عبد اللّه بن عمير الكلبي ، و قصتها هي أن زوجها عندما رأى الناس يستعدون و يتجهَّزون بالنخيلة للذهاب إلى قتال سبط رسول الله الحسين بن علي ( عليه السَّلام ) عَزَمَ على الذهاب لنصرته و مقاتلة هؤلاء الناس ، قائلاً : و اللّه لقد كنت على جهاد أهل الشرك حريصاً ، و إني لأرجو ألاّ يكون جهاد هؤلاء الذين يغزون ابن بنت نبيهم أيسر ثواباً عند اللّه من ثوابه ايّاي في جهاد المشركين . و عندما أخبر زوجته أم وهب و أعلمها بما يريد أن يفعله ، قالت هذه المرأة الرشيدة و المؤمنة : أصبت أصاب اللّه أرشد امورك ، افعل و أخرجني معك . فخرج بها ليلاً حتى اتى الحسين ( عليه السَّلام ) بكربلاء فاقام معه ، حتى صار يوم عاشوراء ، فلما برز يسار و سالم من جيش عمر بن سعد ، قام عبد اللّه بن عمير الكلبي ، فقال مخاطباً الحسين ( عليه السَّلام ) : أبا عبد اللّه رحمك اللّه ائذن لي في الخروج اليهما . فقال الحسين : إني لاحسبه للاقران قتّالاً ، اخرج إن شئت . فخرج اليهما مرتجزاً و تقاتل معهما فقتلهما جميعاً بعد تراشق بالالفاظ . عندها أخذت ام وهب عموداً و أقبلت نحو زوجها و هي تقول له : فداك أبي و أمي قاتل دون الطيبين ذرية محمد ، فاقبل اليها يَرُدَّها نحو النساء ، فأخذت تجاذب ثوبه و هي تقول : إني لن أدَعَك دون أن اموت معك . فناداها الحسين ( عليه السَّلام ) و قال: جزيتم من أهل بيت خيراً ، ارجعي رحمك اللّه إلى النساء فاجلسي معهن ، فإنه ليس على النساء قتال . و عندما قتل زوجها خرجت أم وهب تمشي إليه حتى جلست عند رأسه تمسح عنه التراب و هي تقول : هنيئاً لك الجنة . فقال شمر بن ذي الجوشن لغلام يسمى رستم : اضرب رأسها بالعمود ، فضرب رأسها فشدخه فقتلت رحمها اللّه ، و هي أول إمرأة استشهدت في كربلاء مع الإمام الحسين ( عليه السَّلام ) . و رُوِيَ أن أم وهب هذه هي التي أمرت إبنها وهب[1] بنصرة الحسين ( عليه السَّلام ) حيث قالت لابنها يوم عاشوراء : قم يابني فانصر ابن بنت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) . فقال : أفعل يا أماه و لا أقصّر . فبرز إلى المعركة مرتجزاً فلم يزل يقاتل حتى قتل منهم جماعة ، فرجع الى امّه و امرأته ، فوقف عليهما فقال : يا أماه أرضيت ؟ فقالت أم وهب : ما رضيت أو تقتل بين يدي الحسين . فقالت له امرأته : باللّه ، لا تفجعني في نفسك . فقالت أمّه : يابني لا تقبل قولها و ارجع فقاتل بين يدي ابن بنت رسول اللّه ، فيكون غداً في القيامة شفيعاً لك بين يدي اللّه . فرجع ولم يزل يقاتل حتى قَتل تسعة عشر فارساً و اثني عشر راجلاً ، ثم قطعت يداه . فأخذت امه عموداً و أقبلت نحوه و هي تقول : فداك ابي و امي ، قاتل دون الطيبين حرم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) . فرجع وهب إلى ساحة القتال فقاتل حتى قتل ( رضوان اللّه عليه ) .

إختلفت آراء المؤرخين في تحديد هوية وهب فذكر ابن شهراشوب أنه هو وهب بن عبد الله الكلبي ، و ذكر الخوارزمي أنه وهب بن عبدالله بن جناب الكلبي ، و ذكر العلامة المجلسي أن أم وهب و زوجته كانتا معه لدى إلتحاقه بالإمام الحسين ( عليه السَّلام ) ، و في بعض المصادر أن زوجة وهب قتلت بعد مقتل وهب في كربلاء ، و قال الخوارزمي أن التي قتلت هي أمه ، و في بعض المصادر أن اسمه ” وهب بن وهب ” و أنه كان نصرانيا فأسلم ، و في بعض المصادر الأخرى أنه أسر ، كما عن ابن شهراشوب ، و في بعضها الاخر أنه قتل . لكن يبدو أن أن وهبا هذا هو ابن لام وهب زوجة عبدالله بن عمير الكلبي الذي تقدم ذكره فقد قتلت زوجته ” أم وهب ” عند ذهابها إلى زوجها في ساحة المعركة بعد مقتله ، فتكون المقتولة أم وهب كما عند الخوارزمي لا زوجته .


                     
السابق
كم عمر الصحفية أمينة صحراوي ويكيبيديا ؟ ومين زوجها ؟
التالي
يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر ….. ؟

اترك تعليقاً