منوعات

حكم المد المنفصل

حكم المد المنفصل

المد المتصل وهو المسمى بمد التمكين والمد الواجب أجمع القراء على مده وإن اختلفوا في مقدار المد الذي يمد به.

قال ابن الجزري في النشر: فالمتصل اتفق جمهور القراء على مده قدرا واحدا مشبعا من غير إفحاش. وذهب بعضهم إلى تفاضل مراتبه:


 فالطولى لحمزة، ولورش من طريق الأزرق، وللأخفش عن ابن ذكوان من طريق العراقيين، ودونها لعاصم. ودونها لابن عامر والكسائي وخلف. ودونها لأبي عمرو وابن كثير وأبي جعفر ويعقوب وقالون والأصبهاني عن ورش. وبعضهم لم يجعل فيه سوى مرتبتين؛ الطولى لمن ذكر أولا، والوسطى لمن بقي .

ومقدار المد للفئة الأولى ـ وهو الإشباع ـ ست حركات ويعبر عنها بثلاث ألفات؛ لأن الألف حركتان. والثانية يمد لها بمقدار خمس حركات (ألفان ونصف). والثالثة مقدار المد عندها أربع حركات (ألفان). وأما الفئة الرابعة فيمد لها بمقدار ثلاث حركات (ألف ونصف). هذا عند من يقسم القراء إلى الفئات المذكورة بالنسبة للمد. 

المد الجائز  المنفصل

نوعه: المد الجائز المنفصل مد فرعي سببه الهمز.
تعريفه: وهو أن يأتي حرف المد في آخر الكلمة وتليه الهمزة في أول الكلمة التالية.
سبب تسميته بالجائز المنفصل: سمي بالجائز لجواز قصره ومده عند القراء. فيجوز الاقتصار فيه على المد الطبيعي (حركتين) ويجوز مده أكثر من ذلك (أربع أو ست حركات).
وسمي منفصلا لأن حرف المد في كلمة وحرف الهمز منفصل عند في كلمة أخرى.
مقدار مده: أربع أو خمس حركات عند حفص من طريق الشاطبية، والمد أربعا هو الأشهر. ويجوز الاقتصار فيه على حركتين من طريق “طيبة النشر”.
والمد الجائز المنفصل يكون عند الوصل فقط أما عند الوقف على الكلمة الأولى فإن سبب المد (الهمزة) يزول، فيعود المد مدا طبيعيا.
تنبيه: إذا كان المد الجائز المنفصل في كلمتين متصلتين رسما نحو (هَاأَنتُمْ) أو (هَؤُلاء) أو () فإنه لا يجوز الوقف على الكلمة الأولى، فلا يجوز الوقف على (ها) في (هَؤُلاء) و(هَاأَنتُمْ) أو (يا) في (يَأَيُّهَا).
ملاحظة: عند القراءة في المجلس الواحد يجب التسوية بين مختلف مواضع المد الجائز المنفصل. فيمدها كلها أربع حركات أو يمدها كلها خمس حركات أو يقتصر فيها كلها على حركتين.
أمثلة:
– ﴿وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ (الكافرون 5)
– ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (الكافرون 1)
– ﴿وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ﴾ (المطففين 31)
– ﴿انطَلِقُوا إِلَى مَا كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ (المرسلات 29)
– ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ (قريش 4)
مد الصلة الكبرى: يُلحق بالمد الجائز المنفصل مد الصلة الكبرى. وهو أن تكون هاء الضمير متحركة بين متحركين وبعدها همز في أول الكلمة التالية. نحو:
– ﴿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُو إِذَا تَرَدَّى﴾ (الليل 11) توصل هاء (مَالُهُو) بواو مدية فتقرأ “مالهو إذا” وتأخذ حكم المد الجائز المنفصل فتمد أربع أو ست حركات، ويجوز مدها حركتين.
– ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُو أَحَدٌ﴾ (البلد 7)
– ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِى إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ﴾ (المطففين 12) توصل هاء به المكسورة بياء مدية فتقرأ “بهي إلا” وتأخذ حكم المد الجائز المنفصل.

                     
السابق
هو الذي لا يتوقف على سبب تعريف
التالي
حكم الوقوف بعرفة …

اترك تعليقاً