سؤال وجواب

شرح نص العمل ارادة للسنة التاسعة اساسي؟

شرح نص العمل ارادة للسنة التاسعة اساسي؟

شرح نص العمل ارادة للسنة التاسعة اساسي؟

التقديم :

نص بعنوان العمل ارادة من المحور الاول محور العمل 9 أساسي الكاتب عباس العقاد

الموضوع :

نصّ حجاجي لعبّاس محمود العقّاد، استمدّ من ” يسألونك ” و يندرج ضمن محور: العمل

يؤكّد المحاجّ أنّ العمل و الإرادة صِنوان لا ينفصلان

تقسيم حسب معيار: بنية النصّ الحجاجي

من البداية ـــــــــــــ الإرادة: الأطروحة المدحوضة و الأطروحة المدعومة

من أرأيت ـــــــــــــ الفلاح: السّيرورة الحجاجيّة

البقيّة: الاستنتاج

شرح نص العمل ارادة للسنة التاسعة اساسي؟

النّشاط 2: الوضعيّة الحجاجيّة

موضوع الحجاج

أطراف الحجاج

هل أنّ الإرادة و العمل ملكتان منفصلتان أم هما عكس ذلك؟

المُخاطِب: المُحاجّ: صاحب الأطروحة المدعومة

شرح نص العمل ارادة للسنة التاسعة اساسي؟

الــنــصّ


مَضَى زَمَنٌ و النَّاسُ يَتَحَدّونَ عن الإرادَةِ و العمَلِ كأنّهُمَا قدْرَتَان مَفْصُولَتَان، و عن العاطِفَةِ و الفِكْرِ كأنّهُما شَيْئانِ لا يتلاقيان، و عن الخيالِ و فهمِ الواقِعِ كأنّهُما مَلَكَتَانِ نقيضَتَانِ، إلى آخرِ ما يُفرّقُون و يُقابلُونَ بينَ ملكَاتِ الطّبائعِ و خصائِصِ الأذهانِ، و هذا خطأٌ في تصويرِ الحقائقِ يتبَعُه لا محالَةَ خطأٌ في تصويرِ العِلاجِ و الإصلاحِ.

ليست الإرادةُ و العَملُ و لا غيرُهما من المَلَكاتِ و الطّبائِعِ خطّينِ مُتلاحقيْنِ يبْدأُ أحدُهُما عنْدَ نِهايَةِ الآخَرِ، أو جسميْنِ مُتحيّزيْنِ لا يجْتمِعانِ في مكانٍ واحِدٍ، و إنّما هُما مظهَرانِ من قُوّةِ النّفْسِ يَصْدُرَانِ عن مَعِينٍ لا يتجزّأُ و لا ينْفَصِلُ بالحُدُودِ و المعالِمِ. فإذا امتلأت النّفسُ بالقُدرةِ على الإرادةِ امتلأت بالقُدْرةِ على العَمَلِ في وقتٍ واحِدٍ و في صُورةٍ واحِدَةٍ، و لن يفشل الفاشِلُ في عمله و قد تهيّأت للعملِ أسبَابُهُ إلاّ لأنّهُ ناقِصُ الإرادةِ.

أرَأيْتَ إلى النّاسِ و هُم يَطْلُبُونَ السِّيَادَةَ و لا يَبْلُغُهَا مِنْهُمْ إلاّ قليلٌ؟ ما بَالُ قَوْمٍ مِنْهُمْ يبلُغُونَها و أقْوَامٌ ينكلون عنها خاسِئينَ؟ إنّما يَبْلُغُهَا منْ بَلَغَ، لأنّهُ أرادَهَا و لم يرِدْ غيْرَها فهو سيِّدٌ و إنْ تَرَاخَى الزَّمَنُ دُونَ الإقرارِ لَهُ بالسِّيَادَةِ.

و معاذَ الإرادةِ أن تجْتَمِعَ و لا يتْبَعُها عمَلٌ و لا يَتْبَعُ العَمَلَ نَجَاحٌ.

لماذا لا نَعْمَلُ؟ لأنّنا لا نُريدُ! و لماذا لا نُريدُ؟ لأنّ زَادَنَا مِنَ الحِسِّ و الوعي و الخيالِ قليلٌ.

املأْ النّفْسَ بالحِسِّ و الوَعْيِ و الخَيَالِ تَمْلَأْهَا بالحركةِ و الإرادةِ غيرِ مُنْفَصِلَتَيْنِ.

و انْظُرْ إلى الطِّفْلِ الدّارِجِ لماذا لا يَهْدأُ؟ أ لِأنَّهُ قَرَأَ الفُصُولَ و المَبَاحِثَ في فَضْلِ الحَرَكَةِ و النّشَاطِ؟ أ لِأنَّ أحَدًا أمَرَهُ أو أحدا أغْرَاهُ؟ كَلاَّ! و لكنّهُ يتحرَّكُ و ينشَطُ لأنّهُ شَبْعَانُ من الحسّ، شبعانُ مِن إرادةِ العملِ الذّي يَهْوَاهُ و لو سببٌ غيْرُ ذلِكَ دَعَاهُ إلى الحَرَكَةِ و النّشاطِ لَمَا اسْتَجَابَ. إذا أحْسَسْنا لَمْ نَصْبِرْ على الرُّكُودِ، و إذا نَفَضْنَا الرُّكُودَ فماذا أمامَنا غيرُ الحَرَكَةِ و العَمَلِ؟ و ماذا أمامَنا غيْرُ الظّفَرِ و الفَلاَحِ؟

فَمَا بَالُنَا نَحَارُ كيْفَ نَعْمَلُ، و أوْلَى بِنَا أنْ نَحَارَ كيفَ نحِسُّ و نتخيَّلُ؟ و ما بالُنا ننْشُدُ أسْبابًا للحركَةِ و العملِ غيْرَ أن نَمْلَأ نُفُوسَنا بالإحْسَاسِ كأنّما هذا وحدَهُ غيْرُ كَافٍ؟ و كأنّما نحْتَاجُ بعدَ الإحْسَاسِ إلى مزيدٍ؟

عبّاس محمود العقّاد

                     
السابق
شرح نص الكريم الحر ليس له عمر؟
التالي
شرح نص الفندق الصغير للسنة الثامنة محور المدينة والريف؟

اترك تعليقاً